الشيخ أبو الفيض الناكوري

79

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

صالح تَمَتَّعُوا واعمروا فِي دارِكُمْ مصركم أو المراد دار الحال ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لهلاككم وراها ذلِكَ الوعد وَعْدٌ أسدّ وأحكم غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) لا ولع ولا حول له . فَلَمَّا جاءَ ورد وحلّ أَمْرُنا الإصر والحدّ الموعود لهم أو امر الإهلاك والاصطلام نَجَّيْنا الرسول صالِحاً وَ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا مَعَهُ مع صالح الرسول بِرَحْمَةٍ وكرم مِنَّا وَ هم سلموا مِنْ خِزْيِ دحور يَوْمِئِذٍ وحدّه وهو هلاكهم حال سماع عرك الملك أو المراد المعاد إِنَّ اللّه رَبَّكَ مالك العالم ومصلحه هُوَ الْقَوِيُّ كامل الطول وحده لا سواه لإكرام الأودّاء وإهلاك الأعداء عدلا الْعَزِيزُ ( 66 ) لا رادّ لحكمه ولا صادّ لأمره . وَأَخَذَ الملأ الَّذِينَ ظَلَمُوا عدوا الحدّ وردّوا حكم الرسول الصَّيْحَةُ عرك الملك ولمّا صاحهم الملك وسمعوا فَأَصْبَحُوا صاروا فِي دِيارِهِمْ محالهم جاثِمِينَ ( 67 ) هلاكا . كَأَنْ مطروح الاسم وهو « هم » لَمْ يَغْنَوْا ما ركدوا فِيها دورهم أَلا اعلموا إِنَّ رهط ثَمُودَ كَفَرُوا عدلوا وعصوا اللّه رَبَّهُمْ مالكهم أَلا كرّر مؤكّدا بُعْداً هلاكا لِثَمُودَ ( 68 ) ورووه مكسور